تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

صحيحا البخاري ومسلم في الميزان

قال الجنيد : ( والأصول التي يرجع إليها أهل السنّة هي كتب الحديث كالبخاري ومسلم اللذين اشتملا على الأحاديث الصحيحة وهناك كتب أخرى خلطت بين الروايات الصحيحة وأخرى ضعيفة كالمسند وأبي داود والترمذي والطبراني وابن ماجة وابن حبّان والموطأ . . . الخ ، وبناء عليه فلا يكفي مجرد إحالة مصدر الحديث إلى هذه الكتب من دون التحقق من صحة روايتها وسندها ورجالها ، اللهم باستثناء البخاري ومسلم ) ( 1 ) . أقول : من المعلوم أن علماء أهل السنة إلاّ من شذّ منهم يدّعون صحة جميع روايات صحيحي البخاري ومسلم ، إلاّ أن المحقق والمدقق والناظر في أسانيد ومتون روايات هذين الكتابين يجزم بل يقطع بعدم صحة الكثير من رواياتهما ، إمّا من ناحية السند أو من ناحية المتن أو من ناحيتهما جميعاً ، وسأقتصر لإثبات ذلك على ذكر بعض الأدلة والأمثلة ، حيث أن هذا الكتاب غير مخصص لنقد الصحيحين المذكورين حتى يمكن الإسهاب والتوسع في الإتيان بالشواهد والأدلة وضرب الأمثلة . أمّا بالنسبة لعدم صحة بعض رواياتهما من ناحية المتن فمثاله ما أخرجه البخاري ومسلم كلاهما بسنديهما عن أبي هريرة الدوسي أن النبي صلى الله عليه وآله قال ( لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام إلاّ ثلاث كذبات . . . الخ ) ( 2 ) . وفي رواية أخرى أخرجاها جميعاً بسنديهما عن أبي هريرة أيضاً وهي رواية طويلة
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 14 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 112 ، صحيح مسلم 7 / 98 .