تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الفصل الثاني

الشيعة والسنة الشريفة

قال الجنيد تحت عنوان « أصول السنة عند أهل السنة » : ( أمّا بالنسبة للسنة النبوية فإنها المصدر الثاني عند أهل السنة والجماعة بعد القرآن ، وهي تمثل مجموع أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله ، وفيها تفسير القرآن ، ولذلك يتشرّف أهل السنّة بالانتساب إلى السنة النبوية تنفيذاً لوصية نبيهم صلى الله عليه وسلم الذي قال : « عليكم بسنتي » ) ( 1 ) .

رأي الشيعة في السنة الشريفة

أقول : تعتبر السنة الشريفة المصدر الثاني للتشريع عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية والسنة عندهم قول النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام وفعله وتقريره ، فإذا روى شخصٌ ثقةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أو إمامٍ من الأئمة الطاهرين الاثني عشر عليهم السلام حديثاً مشتملاً على قول النبي أو فعله أو تقريره أو قول الإمام أو فعله أو تقريره فإن الشيعة تتلقى هذا الحديث بالقبول ويكون معتبراً عندهم ويعملون وفقه بشرط أن لا يكون ما فيه مخالفاً للكتاب المجيد أو المعلوم من الشريعة بالضرورة أو الثابت الصحيح بالتواتر أو بقطعي العقل وعليه فلا يختلف الشيعة الإثنا عشرية عن أهل السنة في كون سنة النبي صلى الله عليه وآله هي المصدر الثاني للتشريع . فيضيف الشيعة إلى سنة النبي صلى الله عليه وآله سنة الأئمة الطاهرين الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام حيث تعتبر عندهم كسنة النبي صلى الله عليه وآله في لزوم الاعتبار ووجوب الأخذ بها والعمل
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 14 .