تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وفقها استناداً إلى أدلة كثيرة منها حديث الثقلين وهو قول النبي صلى الله عليه وآله : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ( 1 ) . وقد صرّح العديد من علماء أهل السنّة بأن المراد بالتمسك بعترة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته اتباعهم وأخذ أحكام الدين ومعارف الشريعة منهم . يقول التفتازاني : ( ألا يرى أنه صلى الله عليه وسلم قرنهم بكتاب الله في كون التمسك بهما منقذاً من الضلالة ، ولا معنى للتمسك بالكتاب إلاّ الأخذ بما فيه من العلم والهداية فكذا العترة ) ( 2 ) . وقال الملا علي القارئ : ( والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم ) ( 3 ) . وقال الشيخ حسن بن علي السقاف : ( والمراد بالأخذ بآل البيت والتمسك بهم هو محبتهم والمحافظة على حرمتهم والتأدب معهم والاقتداء بهديهم وسيرتهم ، والعمل برواياتهم والاعتماد على رأيهم ومقالتهم وتقديمهم في ذلك على غيرهم ) ( 4 ) . ويضيف بعض أهل السنّة إلى السنة النبوية سنة الخلفاء الأربعة ( أبو بكر وعمر
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 663 حديث رقم : 3788 . ( 2 ) شرح المقاصد 2 / 221 . ( 3 ) تحفة الأحوذي 10 / 196 . ( 4 ) صحيح شرح العقيدة الطحاوية صفحة 654 .