تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
14 أخرج الترمذي في سننه عن علقمة قال : ( قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء فقال : أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله ؟ قال : فأشاروا إليّ فقلت : نعم أنا ، قال : كيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } ، قال : قلت سمعته يقرؤها : « والليل إذا يغشى والذكر والأنثى » فقال أبو الدرداء : وأنا والله هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها وهؤلاء يريدونني أن أقرأها { وَمَا خَلَقَ } فلا أتابعهم ) . قال الترمذي : ( هذا حديث صحيح وهكذا قراءة عبد الله بن مسعود « والليل إذ يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى » ) ( 1 ) . وهذه القراءة خلاف ما هو موجود في المصحف الشريف . نعم هذه مجموعة من روايات أهل السنّة مروية في صحاحهم وكتبهم المعتبرة تنسب إلى مجموعة من الصحابة أنهم كانوا يقرؤون بعض الآيات على خلاف ما هو موجود في المصحف الشريف بإضافة كلمة أو أكثر ليس لها وجود في الكتاب المجيد ، إذاً أين ذهبت هذه الكلمات والعبارات والألفاظ ؟ ! . ولماذا لم تكتب في المصحف الشريف ؟ ! . أليس معنى ذلك أن القرآن ناقص منها ؟ ! . والقول بنقص القرآن الكريم هو قول بالتحريف . أمّا إذا ادّعى القوم أن هذه الكلمات والألفاظ ليست من القرآن الكريم ولا هي من كلام الله فنقول لهم إن الأمر أيضاً خطير ، لأن هذه الروايات تتهم فئة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله بأنهم كانوا يحرّفون في آيات القرآن ويضيفون إلى كلام الله عزّ وجل ما ليس منه ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 191 حديث رقم : 2939 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 49 | حسن عبد الله علي