الفصل الثاني والعشرون
السجود على التربة الحسينية
قال الجنيد : ( إنّ فكرة تقديس الأقراص والتربة والسجود عليها بدعة تربط الساجد لله بالحسين أثناء سجوده ، فإنّ القرص لا بدّ أن يأتي به الساجد من أرض كربلاء التي استشهد فيها الحسين .
ولا يكاد يخلو بيت من بيوت الشيعة إلاّ وفيه من تراب وحجر كربلاء يسجدون عليه ويقبّلونه ويتبركون به ، ويجعلونه في جيوبهم وينقلونه معهم في أسفارهم ، لقد صار لهذه التربة بعدٌ آخر ، صار وسيلة شركية تؤدي إلى ربط العبد بغير الله في صلاته .
إنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالسجود على التربة ولا على القرص ولا فعل ذلك عليٌ ولا أهل بيته الكرام زادهم الله شرفاً .
ومن نماذج تعظيمهم للتربة الحسينية ما قاله الشيخ محمد إبراهيم القزويني في رسالته ( السجود على التربة والجمع بين الصلاتين ( : وروي عنه عليه السلام أنّه قال : السجود على طين قبر الحسين ينوّر إلى الأرضين السبع ، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين كتب مسبّحاً وإن لم يسبّح ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : لقد قام الدليل عند الشيعة الإمامية الإثنى عشرية على استحباب وأفضلية السجود على الأرض من غيره من الأشياء الأخرى التي يصح السجود عليها ( 2 )
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 111 .
( 2 ) يقول آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني : ( يعتبر في مسجد الجبهة أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما يؤكل أو يلبس ، فلا يصح السجود على الحنطة والشعير والقطن ونحو ذلك . ) *