تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فتطبيقاً لهذا الاستحباب والأفضلية ولكون المساجد والبيوت غالباً ما تكون مفروشة بما لا يصح السجود عليه اتخذ الشيعة ما يعرف بالتربة ( 1 ) يضعونها في موضع سجودهم يسجدون عليها لله سبحانه وتعالى أثناء ممارستهم لعبادة الصلاة ، وهم في ذلك يقتدون برسول الله صلى الله عليه وآله الذي كان يفضل السجود على الأرض فكان لا يتقيها بشيء أثناء سجوده ففي مصتف عبد الرّزاق عن عائشة قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متقياً وجهه بشيء ، تعني في السجود ) ( 2 ) . وعن وائل بن حجر قال : ( رأيت النبي إذا سجد وضع جبهته وأنفه على الأرض ) ( 3 ) . وفي لفظ آخر عنه : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على الأرض واضعاً جبهته وأنفه في سجوده ) ( 4 ) .
هامش
نعم لا بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات ، وعلى النبات الذي لا يؤكل بنفسه بل يشرب الماء الذي ينقع أو يطبخ فيه كأصل السوس وعنب الثعلب ، وورد لسان الثور وورق الشاي ، كما يصح السجود على ورق الكرم بعد أوان أكله ، وعلى قشر الجوز أو اللوز بعد انفصاله عن اللب ، وعلى نواة التمر وسائر النوى حال انفصالها عن الثمرة . ويصح السجود على القرطاس المتخذ من القطن أو الكتان دون المتخذ من غيرهما مما لا يصح السجود عليه كالحرير ، والسجود على الأرض أفضل من السجود على غيره ، وأفضل من الجميع التربة الحسينية على مشرفها آلاف التحية والسلام ) ( المسائل المنتخبة صفحة 147 ) . ( 1 ) وهي عبارة عن تراب قد تم مزجه بالماء ووضع في قالب وترك حتى تماسكت أجزاؤه بعضها ببعض وجف منه الماء فيكون على شكل قرص من التراب . ( 2 ) مصنف عبد الرّزاق 1 / 397 . ( 3 ) أحكام القرآن 3 / 272 . ( 4 ) مسند أحمد 4 / 317 حديث رقم : 1884 ، تحفة الأحوذي 2 / 125 ، المعجم الكبير 22 / 29 .