الحسين عليه السلام فعن معاوية بن عمار قال : ( كان لأبي عبد الله الصادق عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله الحسين عليه السلام فكان إذا حضرت الصلاة صبّه على سجّادته وسجد عليه ، ثم قال : السجود على تربة الحسين عليه السلام يخرق الحجب السبع ) ( 1 ) .
ثانياً : لا ندري لماذا صار السجود على تربة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وسيلة شركية تؤدي إلى ربط العبد بغير الله في صلاته كما يزعم الجنيد ولا يكون السجود على غيرها من التراب أو الأشياء كذلك ؟
فإذا كان مجرد السجود على تربة الحسين عليه السلام يفضي إلى ما زعمه الجنيد فإن السجود على غيرها أيضاً كذلك لا فرق ، وعليه فجميع المسلمين بما فيهم الجنيد عندما يسجدون على التراب والحجارة والحصر أو غيرها مما يسجد عليه المسلمون أثناء صلاتهم مشركون لأنهم مرتبطون بغير الله ! .
فهل يقول مثل هذا القول الذي زعمه الجنيد عاقل يحترم عقله ؟ !
ثالثاً : أما بخصوص تبرك الشيعة بتربة الحسين عليه السلام وتقبيلهم لها فنعم هذا صحيح وهم يقتدون ويتأسون في ذلك برسول الله الذي أثبتت روايات أهل السنة قبل روايات الشيعة أنه قبّل التربة التي يقتل فيها الحسين عليه السلام وشمّها ، ففي المعجم الكبير للطبراني يروي بسنده عن أم سلمة قالت : ( كان الحسن والحسين ( يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي فنزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى الحسين فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمه إلى صدره ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وديعة عندك هذه التربة فشمّها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ويح كرب وبلاء ، قالت : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 366 .