الكتاب فهو قوله تعالى : * ( . . . فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ فَريضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَريضَةِ إِنَّ اللهَ كانَ عَليماً حَكيماً ) * ( 1 ) فقد صرّحت روايات أهل السّنة وأقوال العديد من علمائهم أنّ الآية يراد بها نكاح المتعة « النكاح المنقطع ففي تفسير ابن كثير قال عند تفسيره لهذه الآية : ( . . . وقد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة . . . ) ، وفيه أيضاً : ( وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة ) ( 2 ) .
وأخرج عبد الرّزاق بن همام في مصنفه بسند صحيح - : ( عن ابن جريح قال : أخبرني عطاء أنّه سمع ابن عبّاس يراها المتعة الآن حلالاً ، وأخبرني أنّه كان يقرأ : * ( فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ) * ، وقال ابن عباس : في حرف أبي « إلى أجل ) ( 3 ) .
وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح - والرواية طويلة نأخذ منها هنا موضع الشاهد - : ( . . . قال عطاء وسمعت ابن عباس يقول : يرحم الله عمر ، ما كانت المتعة إلاّ رخصة من الله عزّ وجل رحم بها أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ، فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلاّ شقي قال : كأني والله أسمع قوله إلاّ شقي عطاء القائل قال عطاء : فهي التي في سورة النساء : * ( فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) * . . . ) ( 4 ) .
وفي تفسير محمد بن جرير الطبري روى بسنده قال : ( حدثنا محمد بن الحسين قال :
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 475 .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق 7 / 397 حديث رقم : 14099 .
( 4 ) مصنف عبد الرّزاق 7 / 397 حديث رقم : 14098 .