تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لحديثهم ، ومجهول الحال نتوقف فيه حتى يتبين أمره . . . ) ( 1 ) . فمن يتهم الشيعة بأنهم يقولون بارتداد جميع الصحابة عن الدين إلاّ ثلاثة أو أربعة فما هو إلاّ مفتر كذاب ، فرأي الشيعة يؤخذ من أفواه علمائهم المتفق عليه بينهم ، وما ذكرته من كلام للعلامة شرف الدين هو الرأي المتفق عليه والسائد بين علماء الشيعة بالنسبة للصحابة ، وعليه فلا يلزمون برواية رواها فلان أو علان ، وقد قلنا مراراً أن للشيعة في قبول الرواية والعمل عليها والقول بمضمونها شروطاً ، وليس صحة السند إلاّ شرطاً واحداً من هذه الشروط ، فالرواية القائلة بأن الصحابة جميعهم ارتدوا إلاّ ثلاثة أو أربعة لا يمكن قبولها على ظاهرها فلا بد من طرحها أو تأويلها كأن يراد بالارتداد فيها التخلف عن إحدى أهم الواجبات الدينية وهي ولاية الإمام علي عليه السلام أو عن نصرته عندما اعتدي عليه وأخذ منه حقه الذي جعله الله عزّ وجل ورسوله له ، وليس الارتداد عن الإسلام إلى الكفر والعياذ بالله .

كتب أهل السنة تصرّح بارتداد جماعة من الصحابة ودخولهم النار

ثانياً : إن صحاح ومسانيد وكتب السنن والأحاديث عند أهل السنة مليئة بالروايات التي تصرّح بأن جماعة ليست بالقليلة من الصحابة سيرتدون ويغيّرون ويبدلون في شريعة الإسلام بعده صلى الله عليه وآله ، وأنهم سيذادون عن الحوض يوم القيامة ويؤمر بهم إلى النار ، ورواياتهم في ذلك متواترة ، فقد إثر حديث الإرتداد هذا عن جماعة من الصحابة منهم :
هامش
( 1 ) أجوبة مسائل جار الله صفحة 14 15 .