تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
محمد صلى الله عليه وآله وضرب بتعاليمها عرض الجدار صحابياً كان أو غيره ، ولذلك يمارسون الدعاء لأصحاب محمد صلى الله عليه وآله المخلصين حيث يقرؤون الدعاء المشهور عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام وهو الإمام الرابع من أئمتهم والذي يقول فيه : « . . . اللهم وأصحاب محمد خاصة ، الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وفارقوا الأرواح والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به ، ومن كانوا منظومين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته . . . الخ » . فرأي الشيعة في الصحابة هو الرأي الوسط الذي يدعمه القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته المطهرة ، وواقع حال هؤلاء الصحابة وما أثر لنا من سيرتهم وحياتهم ، يقول السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي قدس سره : ( إن من وقف على رأينا في الصحابة علم أنه أوسط الآراء إذ لم نفرّط فيه تفريط الغلاة الذين كفروهم جميعاً ولا أفرطنا إفراط الجمهور الذين وثقوهم أجمعين ، فإن الكاملية ومن كان في الغلو على شاكلتهم قالوا بكفر الصحابة كافة ، وقال أهل السنة بعدالة كل فرد ممن سمع النبي صلى الله عليه وآله أو رآه من المسلمين مطلقاً واحتجوا بحديث كل من دبّ أو درج منهم أجمعين أكتعين أبصعين ، أما نحن فإن الصحبة بمجرّدها وإن كانت عندنا فضيلة جليلة لكنها بما هي من حيث هي غير عاصمة فالصحابة كغيرهم منهم العدول وهم عظماؤهم وأولياء هؤلاء ، ومنهم البغاة ومنهم أهل الجرائم من المنافقين ، وفيهم مجهول الحال ، فنحن نحتج بعدولهم ونتولاهم في الدنيا والآخرة ، أمّا البغاة على الوصي أخي النبي وسائر أهل الجرائم والعظائم كابن هند وابن النابغة وابن الزرقاء وابن عقبة وابن أرطأة وأمثالهم فلا كرامة لهم ولا وزن