تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومواقفهم الإيجابية أو السلبية وموارد التزامهم بالشريعة وموارد عدم الالتزام ، وسيرتهم الحسنة أو السيئة ، وأكثر ما يستشهد الشيعة على ذلك من كتب أهل السنة وتصريحات علمائهم ، فإذا كان ذلك سبّاً فإن أولى من يرمى بالقول بسب الصحابة هم أهل السنة لا الشيعة ، أما مسألة اللعن وزعمه أن ذلك ليس من صفات المؤمنين الورعين وإنما هو من صفات المنافقين فهو مجازفة منه وكلام من ليس له علم بكتاب الله عزّ وجل وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله ، فالله عزّ وجل قد لعن في القرآن الكريم أقواماً وأفراداً ، والنبي صلى الله عليه وآله قد فعل مثل ذلك ، فالشيعة إن صدر منهم لعن لأحد فإنما يلعنون من ثبت لديهم أنه يستحق اللعن . ثانياً : وإذا كان السب واللعن ليس من سمات المؤمنين الورعين وإنما كان يفعل ذلك المنافقون كما يقول الجنيد ، فهل ينطبق كلامه هذا على من سبّ علياً عليه السلام بدءاً بمعاوية بن أبي سفيان وبني أمية وانتهاء بكل ناصبي نال وينال من أمير المؤمنين علي عليه السلام فيحكم بنفاقهم أم أن المكيال هنا آخر ؟ ! قال الجنيد : ( أمّا الشيعة فقد كثر تعرّضهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى زعموا أنهم ارتدوا على أعقابهم بعد موته إلاّ ثلاثة : أبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد ، وأن من شكّ في كفرهم فهو كافر ) ( 1 ) . أقول : أولاً : إن الشيعة الإمامية الاثني عشرية يلتزمون بالولاء لمن التزم بتعاليم الشريعة الغراء وقيمها صحابياً كان أو غيره ، ويتبرؤون ممن غيّر وبدّل وحرّف في شريعة
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 43 .