الفصل الثالث عشر
الشيعة والصحابة
قال الجنيد تحت عنوان « موقف أهل السنة من الصحابة » : ( أما فيما يتعلق بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإن قلوب أهل السنة سليمة تجاههم ، ويقولون بأن شرف صحبة النبي شرف لا يساويه شرف .
ويحفظون وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم فيهم : « لا تسبوا أصحابي » فلا يسبون أحداً من المهاجرين ولا من الأنصار بعد أن قال الله : { لَّقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَاْلأَنْصَارِ } التوبة : 117 .
إن السب واللعن ليس من سمات المؤمنين الورعين وإنما كان يفعل ذلك المنافقون في عهد النبوة حيث نقل القرآن شيئاً من ذلك : { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } التوبة : 79 ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : مما لا شك ولا شبهة فيه أن مصاحبة النبي صلى الله عليه وآله شرف عظيم ولكن الصحبة بذاتها ليست عاصمة لأحد من الضلالة والانحراف ، وهذا الرجل يصوّر الشيعة وكأن شغلهم الشاغل هو سب الصحابة ! فسب المسلم المؤمن حرام عند الشيعة ، نعم الشيعة في مقام الإحتجاج وإثبات الحقائق التاريخية والبحث في عدالة أو عدم عدالة رواة الحديث النبوي الشريف أو غير ذلك يتعرضون بالحديث عن بعض الصحابة
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 42 .