ويحاول اتهام الشيعة بأنهم يقولون بإلوهية أئمتهم !
قال الجنيد : ( لقد فتح هذا الغلو أبواباً خطيرة لدى الفرق الشيعية الأخرى كالنصيرية والإسماعيلية حتى عبدوا علياً رضي الله عنه وزعموا أنه إله أهل الأرض وإله أهل السماء ، ومع أن الشيعة الإمامية يحكمون بكفر هؤلاء من الناحية النظرية إلاّ أنهم من الناحية العملية على توافق وانسجام تام ) ( 1 ) .
وقال : ( ولقد تنبأ أهل البيت أن طائفة من الناس ستغلوا فيهم ، قال علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه : ( إن يهوداً أحبّوا عزيزاً حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عزيزٌ منهم ولا هم منه ، وإن النصارى أحبّوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عيسى منهم ولا هم منه وإن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير ، وما قالت النصارى في عيسى ، فلا هم منّا ولا نحن منهم ) .
وروي عن علي إنه قال : ( سيهلك فيّ صنفان : محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس فيّ حالاً النمط الوسط ( 2 ) .
أقول : لا أعلم بأي دين يتدين هذا الجنيد ! ، لأن دين الإسلام يحرّم الكذب والافتراء وبهت الآخرين والتقول عليهم بما هم منه براء ، فالشيعة الإمامية الإثنا عشرية براء مما يحاول أن يلصقه بهم ويتهمهم به ، لأن عقيدتهم في أئمتهم عليهم السلام أنهم بشر مخلوقون لله عزّ وجل وعبادٌ مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، خلفاء لنبي الإسلام
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 37 .
( 2 ) حوار هادىء صفحة 38 - 39 .