تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
نعم هؤلاء كلهم من كبار علماء القوم وحفاظهم فهل سيحكم عليهم الجنيد بما حكم به على الشيخ المفيد عليه الرحمة ؟ هل سيحكم عليهم بالغلو والمبالغة فيه لأنهم رووا أن الله عزّ وجل قد انتجى علياً أم ماذا سيفعل ؟ إنني أقول أن انتجاء الله عزّ وجل لعلي عليه السلام من خصائصه عليه السلام فهو مما اتفق الفريقان السنة والشيعة على روايته ، ولا يعد القول بمثل ذلك أو اعتقاده بعد ثبوته والاتفاق على روايته غلواً ولا شيئاً من هذا القبيل .

ويتهم الشيعة بوضع الأحاديث في تفضيلهم على سائر الناس

قال الجنيد : ( ووضعوا الأحاديث في تفضيل الشيعة على غيرهم من البشر وأن الله خلقهم من طينة خاصة تختلف عن البشر ، وأن الله لا يغفر إلاّ لهم وأنهم هم الفائزون يوم القيامة ) . وقال : ( وعن الصادق قال : ( إن الله خلقنا من عليين ، وخلق أرواح شيعتنا من عليين ( 1 ) . أقول : زعمه أن الشيعة وضعوا الأحاديث في تفضيلهم على غيرهم باطل لأنه قول بلا دليل فمن أين علم الجنيد أن هذه الأحاديث موضوعه ؟ ! ولمَ لم يذكر دليل حكمه هذا ؟ ! لماذا حكم عليها هكذا رجماً بالغيب وبدون دليل ؟ ! . وفي روايات أهل السنة ما يؤيد روايات الشيعة القائلة بأفضلية شيعة أهل البيت
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 33 .