نعم هؤلاء كلهم من كبار علماء القوم وحفاظهم فهل سيحكم عليهم الجنيد بما حكم به على الشيخ المفيد عليه الرحمة ؟
هل سيحكم عليهم بالغلو والمبالغة فيه لأنهم رووا أن الله عزّ وجل قد انتجى علياً أم ماذا سيفعل ؟
إنني أقول أن انتجاء الله عزّ وجل لعلي عليه السلام من خصائصه عليه السلام فهو مما اتفق الفريقان السنة والشيعة على روايته ، ولا يعد القول بمثل ذلك أو اعتقاده بعد ثبوته والاتفاق على روايته غلواً ولا شيئاً من هذا القبيل .
ويتهم الشيعة بوضع الأحاديث في تفضيلهم على سائر الناس
قال الجنيد : ( ووضعوا الأحاديث في تفضيل الشيعة على غيرهم من البشر وأن الله خلقهم من طينة خاصة تختلف عن البشر ، وأن الله لا يغفر إلاّ لهم وأنهم هم الفائزون يوم القيامة ) .
وقال : ( وعن الصادق قال : ( إن الله خلقنا من عليين ، وخلق أرواح شيعتنا من عليين ( 1 ) .
أقول : زعمه أن الشيعة وضعوا الأحاديث في تفضيلهم على غيرهم باطل لأنه قول بلا دليل فمن أين علم الجنيد أن هذه الأحاديث موضوعه ؟ !
ولمَ لم يذكر دليل حكمه هذا ؟ !
لماذا حكم عليها هكذا رجماً بالغيب وبدون دليل ؟ ! .
وفي روايات أهل السنة ما يؤيد روايات الشيعة القائلة بأفضلية شيعة أهل البيت
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 33 .