- ( باب ) أن الأرض كلها للإمام ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : يعتقد الشيعة الإمامية الإثنا عشرية أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله هو أفضل وأكمل مخلوق خلقه الله عزّ وجل من بين الإنس والجن والملائكة على وجه الإطلاق وبلا شك أنه لكونه أفضلهم وأكملهم فهو أعلم منهم ، ويعتقدون أيضاً أن الأئمة الاثني عشر عليهم السلام قد ورثوا علم رسول الله صلى الله عليه وآله هذا ورواياتهم في ذلك مستفيضة وصحيحة منها :
روى الصفار في بصائر الدرجات بسند صحيح قال : ( حدثنا محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نزل جبرائيل على محمد صلى الله عليه وآله برمانتين من الجنة فلقيه علي عليه السلام فقال له : ما هاتان الرمانتان في يديك ؟ .
قال : أمّا هذه فالنبوة ليس لك فيها نصيب ، وأما هذه فالعلم ثم فلقها رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه نصفها وأخذ نصفها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه قال : فلم يعلم والله رسول الله صلى الله عليه وآله حرفاً إلاّ علّمه علياً عليه السلام ثم انتهى ذلك العلم إلينا ثم وضع يده على صدره ) ( 2 ) .
ورواه الكليني في الكافي من طريق الصفار بنفس السند ( 3 ) .
وروى الصفار في بصائر الدرجات بسند صحيح قال : ( حدثنا عبد الله بن عامر عن عبد الله بن محمد الحجال عن داود بن أبي يزيد الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 29 - 30 .
( 2 ) بصائر الدرجات صفحة 280 .
( 3 ) الكافي 1 / 163 .