( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون ) .
قال : ( رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات ) ( 1 ) .
10 قوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً } ( 2 ) ، وذلك يشمل حياته ومماته صلى الله عليه وآله .
قال الشوكاني في نيل الأوطار : ( احتج القائلون بأنها زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم - مندوبة بقوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ } ووجه الإستدلال بها أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره بعد موته كما في حديث الأنبياء أحياء في قبورهم وقد صححه البيهقي وألّف في ذلك جزءاً قال الأستاذ أبو منصور البغدادي : قال المتكلمون المحققون من أصحابنا : إن نبينا صلى الله عليه وسلم حي بعد وفاته ) ( 3 ) .
وقال ابن حجر المكي في كتابه الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف المكرّم وهو بصدد ذكر الأدلة على مشروعية زيارة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : ( أمّا الكتاب فقوله : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً } دلّت على حث الأمة على المجئ إليه صلى الله عليه وسلم والاستغفار عنده ، واستغفاره لهم ، وهذا لا ينقطع بموته ، ودلّت أيضاً على تعليق وجدانهم الله تواباً رحيماً بمجيئهم واستغفارهم واستغفار الرسول لهم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 211 .
( 2 ) سورة النساء الآية : 64 .
( 3 ) نيل الأوطار 5 / 178 .
( 4 ) شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد صفحة 43 .