تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولقد صرّح علماء أهل السنة بأن نبينا صلى الله عليه وآله وبقية الأنبياء أحياء في قبورهم : قال القسطلاني : ( ولا شك أن حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ثابتة معلومة ونبينا أفضلهم ، وإذا كان كذلك فينبغي أن تكون حياته أكمل وأتم من حياة سائرهم ) ( 1 ) . وقال السمهودي : ( لا شك في حياته النبي محمد عليهم السلام - بعد وفاته وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياء في قبورهم ، حياة أكمل من حياة الشهداء التي أخبر الله تعالى بها في كتابه العزيز ، ونبينا عليهم السلام سيد الشهداء ، وأعمال الشهداء في ميزانه ، وقد قال عليهم السلام : علمي بعد وفاتي كعلمي في حياتي ، رواه الحافظ المنذري ) ( 2 ) . فاتضح من كل ذلك أن الأموات أحياء في قبورهم ، وإذا ثبت ذلك جاز التوسل والاستعانة والاستشفاع بمن لديه مكانة ومنزلة وكرامة وقرب عند الله سبحانه وتعالى كالأنبياء والأئمة وغيرهم من الأولياء والصالحين ، وقد مرّ عليك حديث عثمان بن حنيف الذي هو حديث صحيح في جواز التوسل والاستشفاع والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، وهذه جملة من تصريحات جماعة من علماء أهل السنة في جواز كل ذلك به صلى الله عليه وآله بعد وفاته : قال القسطلاني : ( ينبغي للزائر أن يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة والتشفع والتوسل به صلى الله عليه وسلم فجدير بمن استشفع به أن يشفعه الله ) . وقال : ( ثم أن كلاً من الاستغاثة والتوسل والتشفع والتوجه بالنبي كما ذكره في تحقيق النصرة ومصباح الظلام واقع في كل حال ، قبل خلقه وبعد خلقه ، في مدة
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية 3 / 413 . ( 2 ) وفاء الوفاء 4 / 1349 .