4 وقال محمد الشربيني الخطيب في كتابه الإقناع : ( ويندب زيارة القبور التي فيها المسلمون للرجال بالإجماع ، وكانت زيارتها منهياً عنها ثم نسخت بقوله صلى الله عليه وسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ويكره زيارتها للنساء لأنها مظنة بكائهن ورفع أصواتهن ، نعم يندب لهن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها من أعظم القربات وينبغي أن يلحق بذلك بقية الأنبياء والصالحين والشهداء ، ويندب أن يسلم الزائر لقبور المسلمين مستقبلاً وجه الميت قائلاً ما علمه صلى الله عليه وسلم إذا خرجوا للمقابر السلام على أهل الدار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي ولكم العافية ، أو السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون رواهما مسلم ويقرأ عندهم ما تيسر من القرآن الكريم فإن الرحمة تنزل في محل القراءة والميت كحاضر ترجى له الرحمة ويدعو له عقب القراءة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة وأن يقرب زائره منه كقربه منه في زيارته حياً احتراماً له ، قال النووي : ويستحب الإكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل ) ( 1 ) .
وقال في مغني المحتاج : ( ويندب زيارة القبور التي فيها المسلمون للرجال بالإجماع وكانت زيارتها منهياً عنها ثم نسخت لقوله صلى الله عليه وسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تدخل النساء في ضمير الرجال على المختار ، وكان صلى الله عليه وسلم يخرج إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا بكم إن شاء الله لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ، وروي فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت ، وإنما نهاهم أولاً لقرب عهدهم بالجاهلية فلما استقرت قواعد الإسلام واشتهرت أمرهم بها .
هامش
( 1 ) الإقناع 1 / 208 .