تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويدل عليه ما رواه أصحاب الصحاح والسنن : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قبا راكباً وماشياً فيصلي فيه ركعتين ) ( 1 ) . يقول ( مجد الدين الفيروزآبادي ) صاحب كتاب ( القاموس المحيط ) المتوفى سنة ( 817 ه‍ ) يقول في كتابه ( الصلات والبشر ) : ( أما حديث لا تشد الرّحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد فلا دلالة فيه على النهي عن الزيارة بل هو حجة في ذلك ، ومن جعله دليلاً على حرمة الزّيارة فقد أعظم الجرأة على الله ورسوله ، وفيه برهان قاطع على غباوة قائله وقصوره عن نيل درجة كيفية الاستنباط والاستدلال ) ( 2 ) . ولقد ضلل العديد من علماء أهل السنّة ابن تيمية الحراني عندما استند إلى هذا الحديث وأفتى بحرمة شد الرّحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله قال الشيخ ابن حجر الهيثمي في مبحث سن زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله ما نصّه : ( ولا يغترّ بإنكار ابن تيمية لسنّ زيارته صلى الله عليه وسلم فإنه عبدٌ أضلّه الله كما قال العزّ بن جماعة ، وأطال في الرّد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل ، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بعجيب فإنه وقع في حق الله ، سبحانه وتعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً ، فنسب إليه العظائم ، كقوله : إن لله تعالى جهة ويداً ورجلاً وعيناً وغير ذلك من القبائح الشنيعة ، ولقد كفّره كثير من العلماء عامله الله بعدله ، وخذل متّبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء ) ( 3 ) . * * *
هامش
( 1 ) الوهابية في الميزان 151 - 152 . ( 2 ) الصلات والبشر صفحة 127 . ( 3 ) المقالات السنية صفحة 99 ، نقلاً عن حاشية ابن حجر على شرح الإيضاح .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 124 | حسن عبد الله علي