تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الفصل الثالث

الشيعة والتشيّع

قال الجنيد : ( على أن الشيعة يفضّلون لفظ ( الشيعة ) - وهو لفظ دال على حالة طارئة وخاصة تعني التحيز والتحزب إلى فئة معينة على لفظ ( السنّة ) الدال على منهج دائم بين المسلمين ويعني اتباع طريقة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم . . . ) . وقال تحت عنوان ( تحقيق معنى لفظ الشيعي ) : ( إن لفظ الشيعة لفظ طارئ اتصف به بعد خلاف علي ومعاوية فريقان : الفريق الأول : وهم شيعة علي . والفريق الثاني : شيعة معاوية . فكان لكل واحد شيعته وأنصاره ، وكان يجب انتهاء استخدام هذا اللفظ بانتهاء المسألة آنذاك ، إلاّ أن مصطلح الشيعة أصبح اليوم علامة على فرقة مستقلة في الاعتقاد والأصول والفقه والتصوّر عن أهل السنة ، بينما شيعة علي رضي الله عنه هم في الحقيقة أهل السنة فإنه ما من سني واعٍ إلاّ وهو يعتقد بجزمٍ أن الحق مع علي ، وأن معاوية ومن معه بغوا عليه وأن من قتلوا في صف علي شهداء إن شاء الله وأن من خالف هذا القول فهو مخالف لما تنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم . بينما شيعة اليوم يرجعون إلى شيعة الكوفة الذين شهدت كتب الشيعة بتمرّدهم على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حيث كان يخاطبهم قائلاً : ( استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا . . . لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم قاتلكم الله لقد شحنتم صدري غيظاً . . . لوددت أن الله فرق بيني وبينكم وألحقني بمن هو أحق بي منكم . . .