وهذه الرواية مروية في حق الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فقط ، فهل يمكن تعدية
الحكم لكل إمام ( عليه السلام ) ؟ !
قد يقال : إنه ممكن في حق بعض الأئمة ممن كانت الشيعة في زمانهم ، كما كانت
في زمن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ولكن ماذا نفعل في شيعة قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! !
نعم الرواية لا تفسر لنا حقيقة انتقال الإمام إلى جوار ربه وعودته إلى عرش
الرحمن تعالى .
فالجواب لا يخلو من ضعف .
* الجواب السابع : ما ذكره الشيخ المفيد ( قده ) قال في تخريج علم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بموته :
( إذا كان لا يمتنع أن يتعبده الله بالصبر على الشهادة والاستسلام للقتل ، ليبلغه
الله بذلك من علو الدرجة ما لا يبلغه إلا به ، ولعلمه تعالى بأنه يطيعه في ذلك طاعة
لو كلفها سواه لم يؤدها ، ويكون في المعلوم من اللطف بهذا التكليف لخلق من الناس
ما لا يقوم مقامه غيره ، فلا يكون بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ملقيا بيده إلى التهلكة ولا
معينا على نفسه معونة مستقبحة في العقول ) ( 1 ) .
وعلى كلامه يكون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عالما بوقت استشهاده وانها في الصلاة
ويصبر على ذلك من أجل المرتبة المرجوة ، وهذا لا محذور فيه من هذه الناحية ، إذ
يحافظ على علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باستشهاده ولا يدخل الجهل عليه .
ومسألة الدرجة الرفيعة أيضا لا إشكال فيها ، إذ تحمل على الدرجة المعنوية
والقرب من الله تعالى ، لأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعبد الله عبادة الأحرار لا عبادة
التجار .
نعم ، مسألة صبر الأمير ( عليه السلام ) على الشهادة ، قد يفهم منها الجزع والخوف أو
لا أقل عدم الرغبة في هذا القتل ، لأن الصبر لا يكون إلا على المكروه ، نعم هو صبر
هامش
1 - المسائل العكبرية : 6 / 70 المسألة العشرون .