وله في حلواء
خذها إليك شقيقة لسجية * لك طالما سرت فراق فريقها
تتحلب الأفواه عند مذاقها * طيبا تحلبها لرشف رحيقها
وافتك في أفق الخوان وقد حكت * للشمس عند غروبها وشروقها
تعزى إلى عذب المجاجة مثلما * نفث البلاغة قائم بحقوقها
من كل خافقة الجناح لتجتني * زهر الخمائل من أعالي نيقها
تنمي لآل الوحي آية سنخها * فتسلم اللهوات في تصديقها
لا غرو في بشر الطباع لوقدها * فالنفس تأنس بالتماح رفيقها
وترق إذ يشدى لها بنسيمها * كالنحل تلهج إذ يجاء بريقها
وله من أبيات في المجبنات
ورب زائرة معسولة الخلق * تعزى لزهر الربى والوابل الغدق
جاءت وفصل الربيع الطلق يحفزها * كالطيف يطرق من أغفى على قلق
محمرة اللون والفضل المبين لها * على الغرالة إذ تبدو على الأفق
كأنها هي إلا أن بينهما * ما بين محض النعيم العذب والحرق
الحلة السيراء — صفحة 291
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٩١