رشفت بها مثل الثغور عذوبة * فأقصرت عن ذكر العذيب وبارق
وملت إليها والفصاحة ملؤها * صحيفة ضخم السرو ضخم السرادق
يشقق أطراف الكلام لسانه * فيثني الفحول اللسن خرس الشقاشق
وقور فإن هزته نغمة صادح * رأيت قضيبا منه أثناء شاهق
سما بأبيه حين سموه باسمه * فلله من سامي المراتب سامق
ميمم مرضاة الإمام بسيفه * وموضح خافي الهدى في كل خافق
سمي الذي استسقى بعم نبيه * فأخمد برد الودق حر الودائق
ووافق في عهد الرسالة ربه * وناهيك من توفيق ذاك الموافق
من الصفوة الأبرار صيغوا وصوروا * لموت أعاد أو حياة أصادق
إذا حق أو حاف اضطهاد بأمة * تخلصها منهم حماة الحقائق
أمولاي إغضاء فللفكر نبوة * ولا نبو إلا لاعتراض العوائق
على أنها الغايات أعيا لحاقها * فلا سبق فيها للوجيه ولا حق
إلى العجز يلوي بعد لأي عنانه * وإن عد صدرا في العتاق السوابق
وأنى لمثلي أن يساوق مثلها * وما في البرايا من مساو مساوق
ولكنني فيها على نهج خدمة * لأنعم من أرفاقها بمرافق
سلام عليها ساحة مولوية * ملم لهاها البيض غير مفارق
تجود بوضع الدين من سعة الندى * وتضرب صفحا عن تقاضي المضايق
الحلة السيراء — صفحة 289
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٨٩