سامع أبقت على بقاياهم الدولة الحفصية فأصبحت أيامهم العصية وأكثبت آمالهم القصية وها هم قد نهضوا بالأعباء وانفردوا بالمحاباة في الأحباء حتى جرى الأبناء مجرى الآباء .
ولأبي إسحاق هذا امتياز بفضل أدب واعتلاق منه بسبب وهو القائل يخاطب أبا بكر بن يزيد بن محمد بن صقلاب عامل المرية
يا نازحا حبه وكيد * ومن تراعي له العهود
حللت مني محل نفسي * فأنت دان مني بعيد
إن قال إلف قد مل إلفي * ووده ناقص يبيد
قلت له زاريا عليه * يزيد في حبه يزيد
فكتب إليه مع نثر بأبيات منها
قدك اتئب أيها الحسود * دارت على راحتي السعود
واهتز عطف الزمان لينا * وكم عسا للزمان عود
أجني يدي بعد ما تجنى * زهر الأماني كما أريد
فمسرحي ممرع جميم * ومشرعي سلسل برود
وكل ليل علي صبح * وكل يوم لدي عيد
الحلة السيراء — صفحة 294
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٩٤