بالخلافة إلى ابنه يزيد مع ظهور فسقه وشربه للسكر جهارا ، ولعبه بالنرد ، ونومه
بين القيان المغنيات ، واصطباحه معهن ، ولعبه بالطنبور بينهن ، وتطريقه بني
أمية للوثوب على مقام رسول اللّه ( ص ) وخلافته حتى أفضت إلى يزيد بن عبد
الملك ، والوليد بن يزيد المفتضحين الفاسقين . . » ( 127 ) .
وقال الشيخ محمد جواد مغنية في الشيعة والحاكمون : ( والى جانب قطع الرؤس والأيدي
والأرجل والصلب ودفن الاحياء ، فقد كان سجن معاوية يغص بالشيعة رجالا ونساء ، وكان
معاوية يزور هؤلاء السجناء يبرد من غلته ، ويخفف عنه ألم الحقد واللؤم ، ولكن
سجناء الشيعة كانوا يسمعونه ما يزيده حرقة وألماً ، معاوية يقتل الأبرياء صبرا ،
ويدفنهم احياء ، ويقطع رؤوس الرجال ويهديها إلى نسائهم المسجونات ، ويشرد بالطيبين
، ويسجنهم تحت الأرض ، ويقطع الأيدي والأرجل ، فعل هذا وأكثر من هذا بشيعة علي ، بعد
ان بايعوه وانقادوا له لا يخرجون من طاعة ولا يفارقون الجماعة ، ومع ذلك قال قائل
: كان معاوية رقيقا حليما كريما » ( 128 ) .
وفي الدرجات الرفيعة : « وروى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي يوسف
المدائني في كتاب الاحداث قال : ( كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام المجاعة
ان برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ،
هامش
( 127 ) شرح نهج البلاغة ج 5 / ص 129 .
( 128 ) الشيعة والحاكمون / ص 72 .