وثاقته رجاليا
:
لم يتأمل أحد في مدح حجر واعتباره ، وقد شهد بذلك الرسول ( ص )
والإمام علي والحسنان : ، وسيأتي نقل أقوالهم خلال هذه الرسالة ، من خلال الإنباء
بقتله ، أو استنكار قتله ، حيث مدحوه بأفضل المدح .
وكذلك مدحه واكد على ايمانه وفضله الكثير من الصحابة والتابعين والعلماء .
كما أن سيرة حياته وثباته على عقيدته حتى الاستشهاد ، ومواقفه في هذا السبيل
واسناد الأئمة : المناصب والمهام إليه ، وغيرها من الشواهد دالة على مدحه واعتباره .
ولم يختص مدحه بعلماء الشيعة وكتابهم ، بل إن أهل السنة في كتبهم اتفقوا على مدحه
واعتباره .
وقد نقلنا ، وسننقل خلال هذه الدراسة ، الكثير من هذه الشواهد والأقوال التي تدل
على ذلك ، ولا حاجة معها إلى الاستدلال عليه ، ولكن ننقل هنا بعض الأقوال في مدح
حجر ووثاقته ، حتى نستدل بذلك على بطلان وانحراف الذين شهدوا ضده ، أو الذين
ارتكبوا جريمة مطاردته وقتله ، ولم يكن ذنبه إلا أنه آمن باللّه العزيز الحميد ،
فكان هو وجماعته كأصحاب الأخدود ، كما عبر عنهم بذلك الإمام أمير المؤمنين ( ع )
وشبههم بهم .