والظاهر أن وفادة حجر - بملاحظة عمره - كانت على الرسول ( ص ) في المدينة ،
ولعلها في أواخر حياته ( ص ) ، وبعد قوة الاسلام وانتشاره ، حيث وفد آنذاك الكثير من
القبائل والافراد من أجل الاسلام على يدي الرسول ( ص ) ، وهذا ما يؤيد ان مقصود حجر
من الوفادة هو الاسلام .
والملاحظ ان اسلامه منذ البداية كان عن وعي وعمق ، ولذلك اعتبر من فضلاء الصحابة
بالرغم من صغر سنه ، وتأخر اسلامه .
صحبته : تحدثنا عن تعريف الصحابي ، والتابعي والمخضرم ، في دراستنا لأبي الأسود
الدؤلي ، ويظهر مما ذكرناه هناك ان حجرا صحابي وذلك لان الصحابي هو من لاقى النبي
( ص ) وهو مسلم ، ومات على اسلامه ومثل هذا التعريف ينطبق على حجر . وهناك آراء أخرى
في تعريف الصحابي .
وقد عرفنا ، ان حجرا وفد على النبي ( ص ) مع أخيه هانئ بن عدي ، وكان من الصحابة
. وروى بعض أحاديثه ، إضافة إلى تصريح المترجمين والمؤرخين انه من الصحابة . قال
في الاستيعاب : ( وكان حجر من فضلاء الصحابة ، وصغر سنه عن كبارهم ) ( 26 ) ، وقال
في أسد الغابة : ( وكان - حجر - من فضلاء
هامش
( 26 ) الاستيعاب ج 1 / ص 313 .