تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قوله : * ( للجمل المتعاطفة ) * . لا يخفى أن كون الجمل متعاطفة مما لم يؤخذ في عنوان المسألة فكأن القائل بعوده إلى الجميع نظر إلى اتصال الجملتين من جهة العطف . وأنت خبير بأن اتصال الجملتين لا يتوقف على العطف ، على أن اعتباره ذلك في سائر الأقوال أيضا كما هو ظاهر تقريره أيضا مما لا وجه له . كيف والعود إلى الأخيرة مع عدم اتصال الجملتين أولى ، إلا أن يقال بخروج ذلك عن محل الخلاف ، كما قد يومئ إليه كلام العضدي حسب ما أشرنا إليه ، وهو لا يلائم إطلاقه الأول . ثم إن تقرير النزاع في الجمل يومئ إلى كون النزاع فيها دون المفردات ، مع أن المذكور في العنوان ما يعمها والمفردات ، وقد يحمل ذلك في كلامه وكلام غيره ممن عنون البحث في الجمل على المثال ، إلا أنك قد عرفت تنصيص بعضهم على خروج المتعقب للمفردات عن محل النزاع . قوله : * ( ظاهر في رجوعه إلى الجميع ) * . التعبير المذكور هنا وفي القول الآتي أعم من دعوى الوضع لخصوص الإخراج عن الجميع أو الأخيرة أو ظهور الإطلاق فيه ولو بالقول بوضعه للأعم ، لكن قضية المقابلة بين الأقوال المذكورة كون المقصود من الظهور في المقام هو الظهور الوضعي دون الانصرافي ، وعليه فيمكن تصوير النزاع في المقام بوجهين : أحدهما : أن يكون الخلاف في وضع الأداة حال كونها متعقبة للجمل المتعددة ونحوها ، بأن يقال : حينئذ بوضعها للإخراج عن الجميع أو الأخيرة وإن كان أصل وضعها لمطلق الإخراج ، حيث إنها لو وقعت عقيب جملة واحدة كانت حقيقة في الإخراج عنها قطعا . ثانيهما : أن يكون البحث هنا من جهة الهيئة التركيبية وذلك بأن يقال بوضع الأداة لإفادة الإخراج المطلق ، أو لجزئياته من غير ملاحظة لوروده عقيب المتعدد أو الواحد ، أو لرجوعها في الفرض الأول إلى الآخر أو الجميع ، فيكون