تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
النزاع في وضع الهيئة التركيبية الطارئة على الاستثناء الوارد عقيب المتعدد لإفادة الرجوع إلى الجميع أو الأخيرة أو اشتراكها بين الأمرين ، وكون الأداة موضوعة بإزاء المعنى الحرفي الرابطي لا يستلزم ملاحظة الخصوصية المذكورة في وضعها ، فيكون الإخراج الرابطي مستفادا من الأداة ، وخصوصية رجوعها إلى الجميع أو الأخيرة من الهيئة المذكورة . وعلى القول بعدم وضع الهيئة لا يكون المستفاد من الأداة سوى الإخراج المطلق من غير إفادة لإحدى الخصوصيتين على ما هو أحد الأقوال في المقام ، فيكون محصل البحث أن الهيئة التركيبية هل وضعت لإفادة تعلق الإخراج الرابطي المدلول عليه بالأداة بالجميع أو بخصوص الأخيرة ، أو لم يوضع لشئ من الأمرين وإنما الموضوع خصوص الأداة لمطلق الإخراج من غير الدلالة على شئ من الخصوصيتين . قوله : * ( وفسره بعضهم بكل واحدة ) * . كان إسناده التفسير المذكور إلى البعض يشير إلى عدم تعين الحمل عليه ، إذ قد يقول القائل المذكور بغيره أو الأعم منه . وتوضيح المقام : أن رجوع الاستثناء إلى الجميع يتصور على وجوه : أحدها : أن يكون راجعا إلى المجموع بأن يكون المستثنى مخرجا من مجموع المذكورات فيقسط ذلك عليها ، كأن يراد من قوله " لزيد علي مائة ولعمرو خمسون ولبكر أربعون إلا خمسة عشر " اخراج الخمسة عشر من مجموع المذكورات من غير أن يراد به اخراجه عن كل واحد منها ، فلا يتعين حينئذ خصوص القدر المخرج عن كل منها . ثانيها : أن يراد اخراجه عن كل واحد منها من المذكورات ، فيكون المراد بالأداة هو الإخراج المتعلق بالمتعدد ، فيكون التعدد في متعلق الإخراج ، والمستعمل فيه للأداة هو الإخراج المخصوص المتعلق بكل من المتعددات ، فالمستعمل فيه هناك أمر واحد لكنه ينحل في الخارج إلى إخراجات عديدة . ثالثها : أن يستعمل في مجموع الإخراجات المتعلق كل واحد منها بواحد من