تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
معالم الدين : الفصل الثاني في جملة من مباحث التخصيص أصل اختلف القوم في منتهى التخصيص إلى كم هو ، فذهب بعضهم إلى جوازه حتى يبقى واحد . وهو اختيار المرتضى ، والشيخ ، وأبي المكارم ابن زهرة . وقيل : حتى يبقى ثلاثة . وقيل : اثنان . وذهب الأكثر ومنهم المحقق إلى أنه لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام ، إلا أن يستعمل في حق الواحد على سبيل التعظيم . وهو الأقرب . لنا : القطع بقبح قول القائل : " أكلت كل رمانة في البستان " ، وفيه آلاف وقد أكل واحدة أو ثلاثة . وقوله : " أخذت كل ما في الصندوق من الذهب " وفيه ألف ، وقد أخذ دينارا إلى ثلاثة . وكذا قوله : " كل من دخل داري فهو حر " ، أو " كل من جاءك ، فأكرمه " ، وفسره بواحد أو ثلاثة ، فقال : " أردت زيدا أو هو مع عمرو وبكر " . ولا كذلك لو أريد من اللفظ في جميعها كثرة قريبة من مدلوله .