معالم الدين :
الفصل الثاني
في
جملة من مباحث التخصيص
أصل
اختلف القوم في منتهى التخصيص إلى كم هو ، فذهب بعضهم إلى
جوازه حتى يبقى واحد . وهو اختيار المرتضى ، والشيخ ، وأبي المكارم
ابن زهرة . وقيل : حتى يبقى ثلاثة . وقيل : اثنان . وذهب الأكثر ومنهم
المحقق إلى أنه لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام ، إلا أن
يستعمل في حق الواحد على سبيل التعظيم . وهو الأقرب .
لنا : القطع بقبح قول القائل : " أكلت كل رمانة في البستان " ، وفيه
آلاف وقد أكل واحدة أو ثلاثة . وقوله : " أخذت كل ما في الصندوق من
الذهب " وفيه ألف ، وقد أخذ دينارا إلى ثلاثة . وكذا قوله : " كل من دخل
داري فهو حر " ، أو " كل من جاءك ، فأكرمه " ، وفسره بواحد أو ثلاثة ،
فقال : " أردت زيدا أو هو مع عمرو وبكر " . ولا كذلك لو أريد من اللفظ
في جميعها كثرة قريبة من مدلوله .
هداية المسترشدين — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٢٥١