تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والخبز في المثالين ليس بعام ، بل هو للبعض الخارجي المطابق للمعهود الذهني ، أعني : الخبز والماء المقرر في الذهن أنه يؤكل ويشرب ، وهو مقدار ما معلوم . وحاصل الأمر أنه أطلق المعرف بلام العهد الذهني - الذي هو قسم من تعريف الجنس - على موجود معين ، يحتمله وغيره اللفظ وأريد بخصوصه من بين تلك المحتملات بدلالة القرينة . وهذا مثل إطلاق المعرف بلام العهد الخارجي على موجود معين من بين معهودات خارجية ، كقولك لمخاطبك : " أدخل السوق " مريدا به واحدا من أسواق معهودة بينك وبينه عهدا خارجيا معينا له من بينها بالقرينة ، ولو بالعادة ، فكما أن ذلك ليس من تخصيص العموم في شئ ، فكذا هذا . حجة مجوزية إلى الثلاثة والاثنين : ما قيل في الجمع ، وأن أقله ثلاثة أو اثنان ، كأنهم جعلوه فرعا لكون الجمع حقيقة في الثلاثة أو في الاثنين . والجواب : أن الكلام في أقل مرتبة يخصص إليها العام ، لا في أقل مرتبة يطلق عليها الجمع ، فان الجمع من حيث هو ليس بعام ، ولم يقم دليل على تلازم حكميهما ، فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، فلا يكون المثبت لأحدهما مثبتا للآخر .