تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
معالم الدين : أصل الأكثرون على أن الأمر بالشئ مطلقا يقتضي إيجاب ما لا يتم إلا به شرطا كان أو مسببا أو غيرهما مع كونه مقدورا ، وفصل بعضهم فوافق في السبب وخالف في غيره ، فقال : بعدم وجوبه . واشتهرت حكاية هذا القول عن المرتضى ( رضي الله عنه ) وكلامه في الذريعة والشافي غير مطابق للحكاية . ولكنه يوهم ذلك في بادئ الرأي ، حيث حكى فيهما عن بعض العامة إطلاق القول بأن الأمر بالشئ أمر بما لا يتم إلا به . وقال : " إن الصحيح في ذلك التفصيل بأنه إن كان الذي لا يتم الشئ إلا به سببا ، فالأمر بالمسبب يجب أن يكون أمرا به . وإن كان غير سبب ، وإنما هو مقدمة للفعل وشرط فيه ، لم يجب أن يعقل من مجرد الأمر أنه أمر به " . ثم أخذ في الاحتجاج لما صار إليه ، وقال في جملته : " إن الأمر ورد في الشريعة على ضربين : أحدهما يقتضي إيجاب الفعل دون مقدماته ، كالزكاة والحج ، فإنه لا يجب علينا أن نكتسب المال ، ونحصل النصاب ، ونتمكن من الزاد والراحلة . والضرب الآخر يجب فيه مقدمات الفعل كما يجب هو في نفسه ، وهو الصلاة وما جرى مجراها بالنسبة إلى