تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
الخامس : عدة من الأخبار الظاهرة في اختصاص التكاليف الفرعية بالمسلمين ، كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ، فقال : إن الله تعالى بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة منه على خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله ورسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما ، فكيف ! يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ويعرف حقهما ( 1 ) الحديث . والمروي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الزنديق ، قال : فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه بالنبوة والشهادة بالرسالة ، فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ( 2 ) . الحديث . والمروي في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة ) * قال : أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول : ويل للمشركين إنما دعى للإيمان به فإذا آمنوا بالله ورسوله افترض عليهم الفرض ( 3 ) . والمروي في تفسير قوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : كيف يأمر بإطاعتهم ويرخص في منازعتهم ، إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( 4 ) . ويؤكد ذلك اختصاص كثيرا من الخطابات الواردة في الفروع بالمؤمنين ، كما في عدة من الآيات المقيدة بقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * وفي الأخبار الواردة في طلب العلم " إن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " ( 5 ) وأما الخطابات المطلقة المصدرة ب‍ * ( يا أيها
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 180 ح 3 . ( 2 ) البحار : ج 93 ص 122 . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ص 262 . ( 4 ) البحار : ج 23 ص 302 ح 60 . ( 5 ) البحار : ج 1 ص 171 ح 24 وغيره .
هداية المسترشدين — صفحة 775 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني