تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
عنهم مطلقا إلا حيث يكون هناك شاهد على دورانه مدار العذر وجودا وعدما ، لعدم اجتماع البدل والمبدل منه في حال واحدة . ولتفصيل الكلام فيه محل آخر . حجة القول بالتفصيل على الاجزاء شرعا قيام الاجماع عليه لاتفاقهم على الاحتجاج بالأوامر الواردة على الحكم بترتب جميع الآثار على امتثالها ، وعلى عدمه لغة أن الاجزاء إشارة إلى أحكام شرعية - كوقوع التملك بالبيع ، والاستباحة بعقد النكاح ، والفرقة بالطلاق ، والصحة في الصلاة والصوم - فلا يجب إعادتها . وإذا كانت هذه الأحكام غير متعلقة بالأمر لا في لفظه ولا في معناه نفيا ولا إثباتا ، فلا يدل امتثاله على ثبوتها لفقد التعلق بينهما . وأنت خبير بأن الاجزاء في المعاملات - بمعنى ترتب الأثر عليها - خارج عن محل المسألة كما أشرنا إليه ، إذ ليس المقصود من تشريعها إلا ترتب الآثار عليها لا مجرد الإذن في فعلها وإن لم يترتب أثر عليها ، على أنها لو كانت موضوعة للصحيحة فدلالة الأمر بها على صحتها أوضح ، على أن كثيرا منها لا يتعلق به أمر - كالطلاق ، وشبهه - وإنما جاء الإذن في إيقاعها وترتيب الآثار عليها ، والباقي أيضا إنما تعلق الطلب الاستحبابي به بعد تشريعه على ذلك - كالوقف ، والعتق ، وغيرهما - فليس شئ من ذلك من محل المسألة في شئ . نعم ما ذكر : من أن الصحة في الصلاة والصوم وسقوط الإعادة غير متعلقة بالأمر لا في لفظه ولا في معناه ، ممنوع جدا ، إذ الصحة بمعنى موافقة الأمر ، وقد عرفت استلزامها لسقوطه باللزوم البين ، فالدلالة على ذلك لغوية التزامية كما لا يخفى . - خامسها - أن التكليف له أركان أربعة : المكلف ، والمكلف ، والتكليف ، والمكلف به . ولكل منها شرائط ذكر المتكلمون بعضها ، والفقهاء بعضها . وكان البحث فيها أقرب