واحد ، وقد يكون أفرادا متعددة مندرجة في ماهية واحدة بحيث يكون كل واحد
منها مأمورا به - كأفراد الصيام أو الصلاة أو غيرهما - وقد يكون أمرا واحدا مركبا
من أجزاء خارجية يطلق على كل جزء منها اسم الكل ، كستر العورة وقراءة القرآن
وأداء الدين وغيرها ، وقد لا يطلق على الجزء اسم الكل ويكون الهيئة المجموعية
مطلوبة من حيث الخصوصية ، والأبعاض أيضا مطلوبة للآمر . فينحل الأمر في ذلك
إلى طلبين ومطلوبين : أحدهما : المجموع من حيث المجموع ، والآخر : الأبعاض
فيحصل امتثال الثاني في كل بعض على قدره ، ويتوقف امتثال الأول على الإتيان
بالباقي كما في الطلب المتعلق بالأعداد المعينة من الأذكار والدعوات في بعض
المقامات . وقد لا يكون الهيئة مطلوبة من حيث الخصوصية وإنما وجبت على
سبيل الاتفاق ، كما في النفقات والأخماس والزكوات وغيرها مما لا يكون للقدر
المخصوص منها خصوصية مطلوبة .
وعلى الثالث : فقد يحصل العلم بمطلوبية الهيئة المجموعية من حيث هي
ويشك في مطلوبية الأبعاض بالأمر الوارد فيها كالطلب الاستحبابي المتعلق
بالأدعية المأثورة ، وقد يشك فيهما معا فلا يعلم أن المطلوب هو الهيئة التركيبية
فلا يكون البعض مطلوبا ، أو الأبعاض فلا يكون الهيئة مطلوبة من حيث هي ، أو كل
من الأمرين .
هذا كله فيما إذا كان الفعل المفروض مطلوبا لنفسه .
وقد يكون المركب المأمور به مطلوبا لأجل التوصل به إلى أمر آخر ، فإما أن
يكون علة لحصوله كما في الأسباب الشرعية ، أو مقدمة لحصول العلم به كالصلاة
إلى جميع الجهات لتحصيل العلم بالاستقبال وتكرار الطهارة بالماء المشتبه
بالمضاف وغير ذلك من موارد الاحتياط عند اشتباه المكلف به ، أو يكون من قبيل
الشرائط الشرعية ورفع الموانع الحاصلة .
وعلى الأول : فإما أن يتوقف تأثيره على اجتماع أجزائه كما في التذكية
هداية المسترشدين — صفحة 672
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٦٧٢