تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
واحد ، وقد يكون أفرادا متعددة مندرجة في ماهية واحدة بحيث يكون كل واحد منها مأمورا به - كأفراد الصيام أو الصلاة أو غيرهما - وقد يكون أمرا واحدا مركبا من أجزاء خارجية يطلق على كل جزء منها اسم الكل ، كستر العورة وقراءة القرآن وأداء الدين وغيرها ، وقد لا يطلق على الجزء اسم الكل ويكون الهيئة المجموعية مطلوبة من حيث الخصوصية ، والأبعاض أيضا مطلوبة للآمر . فينحل الأمر في ذلك إلى طلبين ومطلوبين : أحدهما : المجموع من حيث المجموع ، والآخر : الأبعاض فيحصل امتثال الثاني في كل بعض على قدره ، ويتوقف امتثال الأول على الإتيان بالباقي كما في الطلب المتعلق بالأعداد المعينة من الأذكار والدعوات في بعض المقامات . وقد لا يكون الهيئة مطلوبة من حيث الخصوصية وإنما وجبت على سبيل الاتفاق ، كما في النفقات والأخماس والزكوات وغيرها مما لا يكون للقدر المخصوص منها خصوصية مطلوبة . وعلى الثالث : فقد يحصل العلم بمطلوبية الهيئة المجموعية من حيث هي ويشك في مطلوبية الأبعاض بالأمر الوارد فيها كالطلب الاستحبابي المتعلق بالأدعية المأثورة ، وقد يشك فيهما معا فلا يعلم أن المطلوب هو الهيئة التركيبية فلا يكون البعض مطلوبا ، أو الأبعاض فلا يكون الهيئة مطلوبة من حيث هي ، أو كل من الأمرين . هذا كله فيما إذا كان الفعل المفروض مطلوبا لنفسه . وقد يكون المركب المأمور به مطلوبا لأجل التوصل به إلى أمر آخر ، فإما أن يكون علة لحصوله كما في الأسباب الشرعية ، أو مقدمة لحصول العلم به كالصلاة إلى جميع الجهات لتحصيل العلم بالاستقبال وتكرار الطهارة بالماء المشتبه بالمضاف وغير ذلك من موارد الاحتياط عند اشتباه المكلف به ، أو يكون من قبيل الشرائط الشرعية ورفع الموانع الحاصلة . وعلى الأول : فإما أن يتوقف تأثيره على اجتماع أجزائه كما في التذكية