تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
عدم وقوعه ، أو يراد الاتفاق على المنع بناء على امتناع التكليف بما لا يطاق ، ولا يخفى بعده . وقد يقال : إنه لما كان المفروض انتفاء شرط الوجوب كان القول بحصول الوجوب حينئذ تناقضا ، وتجويزهم حصول الأمر مع جهل المأمور إنما هو بملاحظة الأمر الظاهري ، وهو غير جار في المقام ، نظرا إلى علم المأمور بالحال . وأنت بعد التأمل فيما قررناه في محل النزاع تعرف ضعف ذلك أيضا فليس المانع حينئذ سوى لزوم الهذرية والخلو عن الفائدة ، فإذا لم يكن هناك مانع عقلي من ذلك على أصولهم لم يتجه حكمهم بالمنع من جهته . قوله : * ( وشرط أصحابنا في جوازه . . . الخ ) * . ظاهره يعطي تجويزهم للأمر حينئذ مطلقا ومعلقا على الشرط مع الظن بحصول الشرط والشك فيه ، بل والظن بعدمه ، وسيأتي في كلام السيد المنع من الثاني مع إطلاق الأمر فيكون مانعا من الثالث بالأولى ، وظاهر المصنف التسليم لجميع ما ذكره . ويمكن حمل كلامه هنا على جواز الأمر حينئذ في الجملة ولو معلقا على الشرط ، فإن ذلك مما لا مانع فيه في شئ من الوجوه المذكورة . قوله : * ( كأمر الله زيدا بصوم غد وهو يعلم موته فيه ) * . ظاهر كلامه يعطي اندراج الأمر المتعلق بالشخص المنفرد في محل النزاع ، كما يظهر من غيره أيضا ، وهو كذلك ، إذ لا فرق بين انفراد المأمور وتعدده في ما بنوا عليه الأصل المذكور . ولكن حكى العلامة عن قاضي القضاة نفي الخلاف عن عدم جوازه ، والوجه فيه غير ظاهر على أصولهم . قوله : * ( لكن لا يعجبني الترجمة . . . الخ ) * . قد عرفت الوجه فيه ، فإن إطلاق الشرط في المقام غير متجه ، لاندراج شروط الوجود المقدورة في الترجمة المذكورة ، مع أنه لا خلاف في جواز الأمر مع العلم بانتفائها ، بل وكذا الكلام في شرائط الوجوب إذا كانت مقدورة على تفصيل مرت الإشارة إليه . وقد يجعل الوجه فيه : أن ظاهر العنوان المذكور يفيد كون النزاع في جواز