تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الغنم زكاة " كما ذكره السيدان والشيخ وصاحب المنية والغزالي والبيضاوي والعبري وأبو العباس وابن شريح وغيرهم ، وإلحاقه بالموصوف المذكور بدعوى تعميمه لذكره بطريق الإضافة لا يخلو عن بعد . ومنهم من ذكر في أمثلته " مطل الغني ظلم " . وعد الشهيد الثاني ( رحمه الله ) منه " ليس لعرق ظالم حق " . وقد صرح جماعة بالاستناد في آية النبأ إلى مفهوم الوصف ، وإن أنكره بعضهم كما مر . وقد يدعى كون الموصول مع الصلة من قبيل ذكر الموصوف مع الوصف ، فإن الموصول إما عام أو مطلق . وفيه : أن دلالة الموصول لا يتم إلا بالصلة فإنه من المبهمات ، فليست الصلة مخصصة للموصول أو مقيدة لإطلاقه ، إنما هي محصلة للمدلول معينة للمعنى المقصود ، فالتكليف بحمل الألف واللام في بعض الأمثلة على معنى الموصول لا يجدي في ذلك شيئا . ومنها : التفصيل بين كون الوصف علة للحكم وغيره ، كما يظهر من كلام العلامة في النهاية ، حيث قال : إن الأقرب أن تقييد الحكم به لا يدل على النفي إلا أن يكون علة . وتبعه غيره ، وكأنه لا يريد التفصيل في محل المسألة ، لأنه لا يعم صورة التصريح بعلية الوصف ، لرجوعه إلى مفهوم العلة ، وهو أمر آخر غير ما نحن فيه . نعم ، يمكن أن يعد من التفصيل ما يشعر به كلام البعض من التفرقة في محل المسألة بين الوصف والمناسب للعلية ، كقولك : " أكرم العلماء " و " أهن الفساق " و " لا تركن إلى الظالمين " وأمثال ذلك ، وغيره كما في المثال المعروف " في السائمة زكاة " ونحو ذلك ، فيقال بثبوت المفهوم في الأول دون غيره . ووجهه : ظهور الكلام عرفا على الأول في إفادة العلية وإن لم يصرح بها ، فيرجع إلى مفهوم العلة بخلاف الثاني . وفيه : أن مجرد المناسبة إنما يفيد صلاحيته للعلية وذلك أعم من الوقوع ، والقابلية حاصلة في القسم الثاني أيضا . ولو حصل الظن بالعلية في القسم الأول