تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ويشهد بذلك : أن كلام الأكثر في عنوان المسألة يعم المقامين . ففي كلام السيد وجماعة من الأصوليين : أن تعليق الحكم بصفته لا يدل على انتفائه بانتفائها . وفي الغنية : أن تعليق الحكم بصفة ليس بدال على نفيه عما انتفت عنه . وفي العدة : أن الحكم إذا علق بصفة الشئ هل يدل على أن حاله مع انتفاء ذلك الوصف بخلاف حاله مع وجوده ؟ وفي المعارج : تعليق الحكم على الصفة لا يدل على نفيه عما عداها . وفي النهاية : أن تقييد الحكم بالوصف هل يدل على نفيه عما عداه ؟ وفي التهذيب : الحق أن عدم الوصف لا يقتضي عدم الأمر المعلق به . وفي المبادئ : أن الأمر المقيد بالصفة لا يعدم بعدمها . وفي كلام جماعة منهم الغزالي والعبري التعبير عنها : بأن تعليق الحكم بأحد وصفي الشئ هل يدل على نفيه عما يخالفه في الصفة ؟ وأما ما ذكره الآمدي في الإحكام فقد صرح في آخر المسألة : بأن تخصيص الأوصاف التي تطرأ وتزول ، كقوله : " السائمة يجب فيها الزكاة " يلحق بهذه المسألة ، والحكم كالحكم نفيا وإثباتا ، وحينئذ فكان الأولى إدراجه في عنوان المسألة كما صنعه غيره ، ويؤيده إطلاق التعبير في كلماتهم عن المسألة بمفهوم الوصف . ومما يشهد بذلك أيضا : ما اشتهر في كلامهم من الاحتجاج بما نقلوه عن أبي عبيدة من إثبات المفهوم في التعليق على وصفي " الغنى " و " الواجد " في الحديث مع عدم ذكر الموصوف فيهما . وتوهم بناء الاحتجاج بذلك على دعوى ثبوت الحكم في محل المسألة بالأولوية القطعية بعيد عن كلامهم ، كيف ؟ وهم لا يقولون به في الأصل على تقدير اندراجه في مفهوم اللقب فكيف يتمسكون به في غير مورده ؟ ! ومما يدل على ما ذكر ما اشتهر بينهم من تمثيل محل المسألة بمثل " في سائمة
هداية المسترشدين — صفحة 497 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني