تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
المطلق إلى الفرد الظاهر أو الشائع ، وحينئذ فيرتفع الفهم المذكور بانضمام أمر آخر إليه يقتضي ظهور ثمرة أخرى للاشتراط غير الانتفاء بالانتفاء من غير لزوم تجوز في المقام ، وكان هذا هو الأظهر حسب ما يأتي بيانه وإن لم يوافق ظاهر ما ذكره المصنف . قوله : * ( ويجوز أن يكون فائدته في الآية ) * . لا يخفى أن مجرد قيام الاحتمال المذكور غير نافع في المقام مع استناد المعنى الأول إلى الوضع ، إذ ثمرة القول بتحقق المفهوم هو الحمل عليه عند دوران الفائدة في الاشتراط بين الوجهين . نعم ، إنما يثمر ذلك بناء على كون الدلالة في المقام عقلية ، كيف ؟ ولو كان مجرد احتمال ملاحظة فائدة أخرى بانتفاء المفهوم لجرى في كثير من الشروط ، فلا يتحقق هناك مفهوم في الغالب ، ومع انحصار الفائدة في إفادة الانتفاء لا يبعد تسليم المنكر له ، فيؤول ذلك إلى إنكار المفهوم ، وقد يحمل كلامه على استظهار ملاحظة الفائدة المذكورة حتى يكون صارفا عما وضع له . قوله : * ( أو أن الآية نزلت . . . الخ ) * . يريد بذلك : أن مورد الآية هو خصوص من يردن التعفف ، فعلق الحكم على الشرط المذكور تنصيصا على بيان الحكم في مورد النزول ، ولا يريد بذلك مجرد احتمال نزوله في من يردن التعفف ويكرههن المولى ليرد عليه : أن قيام نظير احتمال المذكور حاصل في أكثر الشروط . قوله : * ( ولا ريب أن الظاهر يدفع بالقاطع ) * . قد يقال : إنه ليس ملحوظ المستدل لزوم جواز الإكراه على البغاء بناء على حجية المفهوم ، إذ ليس ذلك مما يتوهمه أحد في المقام ، بل مراده لزوم دلالة الآية على ذلك ، فلا بد من صرفها عنه من جهة الاجماع بناء على القول المذكور ، فلا يناسب ذلك مقام البلاغة ، لكون الاشتراط حينئذ زيادة خالية عن الفائدة ، بل مخلة بالمقصود يتوقف رفعه على ملاحظة الدليل من الخارج ، ومثله لا يليق بكلام البلغاء فضلا عن كلامه تعالى ، وحينئذ فلا يلائمه ما ذكر في الجواب .