تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قوله : * ( بأن تأثير ( 1 ) الشرط . . . الخ ) * . كأنه أراد بذلك أن ما يسلم فهمه من القضية الشرطية هو تعليق وجود الشئ على وجود غيره وارتباطه به ، ومجرد ذلك لا يقضي انتفاؤه بانتفائه ، إذ كما يكون وجوده مرتبطا بالشرط المذكور يمكن أن يكون مرتبطا بغيره أيضا من غير أن يكون هناك منافاة بين الارتباطين بحسب العرف والعقل ، فكما يكون حاصلا عند حصول ذلك الشرط يكون حاصلا عند حصول غيره أيضا ، فلا دلالة فيه على انتفاء المشروط بانتفائه . قوله : * ( ألا ترى أن . . . الخ ) * . قد يورد عليه : أن ذلك ليس من محل الكلام في شئ ، إذ ليس هناك تعليق للحكم بإحدى أدوات الشرط ، فلا ربط لما استشهد به بما هو المقصود . ويدفعه : أنه ليس مقصود السيد من ذلك إلا التنظير وبيان إمكان إناطة وجود الشئ وارتباطه بكل من أمرين أو أمور ووقوعه في الشرع من غير حصول منافاة ، فغرضه من ذلك دفع ما يتوهم من المانع العقلي بأنه مع ارتباط الشئ بالشئ وإناطته به لا يصح القول بوجوده مع انتفاء الآخر ، وذلك حاصل بما ذكره من المثال وإن لم يكن فيه تعليق على الشرط لاتحاد المناط في المقامين ، على أنه يمكن تقرير ذلك بالنسبة إلى الشرط أيضا ، فإن المعنى المستفاد من الآية الشريفة يمكن التعبير عنه في كل من المقدمات ( 2 ) المذكورة بحسب العرف واللغة بلفظ " الشرط " أيضا وبأداته مع أن غيره ينوب منابه . وقد أورد على السيد بوجوه : أحدها : أن ما ذكره السيد ( قدس سره ) إنما ينافي عموم المفهوم فيكون دفعا لقول من يذهب إلى عموم المفهوم ، إذ هو قائل بحصول الانتفاء بالانتفاء في الجملة فيما إذا لم يكن هناك شئ من الشرط ولا ما يقوم مقامه .
هامش
( 1 ) في المعالم : بأن الشرط . ( 2 ) في ( ف ، ق ) : المقامات .