قوله : * ( كالعقلية المحضة ) *
كأنه قيدها بالمحضة إشارة إلى اندراج غير المحضة في الشرعية مما يحكم به
كل من العقل والشرع استقلالا ، أو يدركه العقل بضميمة الشرع كوجوب مقدمة
الواجب ، وكأنه أخذ الشرعية بأحد الوجهين المذكورين . وقد عرفت ما فيه .
وإن فسرت بما ذكرناه خرج بها العقليات التي لا ارتباط لها بالشريعة سواء
اخذت عن محض العقل أو النقل أو العقل المعتضد بالنقل ، ويمكن تطبيق كلامه
على ذلك .
قوله : * ( الأصولية ) *
سواء كانت من أصول الدين وما يتبعها من الأمور المتعلقة بالمبدأ والمعاد
وغيرها ، أو من أصول الفقه .
قوله : * ( وبقولنا : عن أدلتها علم الله ( 1 ) . . . إلخ ) *
إذ ليس علمه تعالى بالأشياء حاصلا بطريق النظر والاستدلال والانتقال من
المبادئ إلى المطالب ، وكذا علوم الملائكة والأنبياء ( عليهم السلام ) .
ونحوها علوم الأئمة ( عليهم السلام ) فإن علومهم ضرورية حاصلة من أسباب باعثة
عليه قد ذكر عدة منها في الأخبار ( 2 ) . وليس قول جبرئيل أو سائر الملائكة للنبي
أو الإمام ( عليهما السلام ) بمنزلة قول النبي أو الإمام ( عليهما السلام ) بالنسبة إلينا ، إذ إفادة كلامهم للعلم
لنا إنما يكون على سبيل النظر والاستدلال وملاحظة عصمتهم عن الكذب والسهو
[ والنسيان ] ( 3 ) وليس كذلك الحال بالنسبة إليهم صلوات الله عليهم ، بل إنما يستفيد
هامش
( 1 ) في هامش المطبوع [ 1 ] ما يلي : وقد يقال بخروج علمه تعالى عن التصديق ، لما تقرر من
عدم كون علمه تعالى من قبيل التصور والتصديق ، فإنهما قسمان للعلم الذي يكون بحصول
الصورة دون غيره ، وقد نص أرباب المعقول بأن علمه تعالى وعلوم المبادئ العالية ليس من
قبيل التصور والتصديق .
وفيه : أن المراد بالعلم في العرف أعم من التصديق المصطلح ، لصدق العالم عليه تعالى قطعا
مع أن علمه تعالى ليس من قبيل التصديق بمعناه المعروف . ( منه ) .
( 2 ) راجع أصول الكافي 1 : 255 - 264 .
( 3 ) أثبتناه من المطبوع [ 1 ] .