24 - الشيخ محمد الطهراني النجفي ( 1 ) .
قالوا فيه :
لقد طفحت كتب التراجم بعبارات تنم عن عظيم مكانة الشيخ بين معاصريه
وجليل منزلته عند من ترجمه بعد عصره ، فقد بجلوا بمقامه العلمي ومجدوا زهده
وتقواه بشتى التعابير ومختلف الألفاظ ، وفي ما يلي نورد بعض ما قالوه اكتفاء
باليسير عن الكثير :
قال السيد الخوانساري في " روضات الجنات " :
" فأصبح أفضل أهل عصره في الفقه والأصول ، بل أبصر أهل وقته في المعقول
والمنقول ، وصار كأنه المجسم في الأفكار الدقيقة ، والمنظم من الأنظار العميقة ،
أستاذا للكل في الكل ، وفي أصول الفقه على الخصوص ، وجنات الفضل الدائمة
الأكل في مراتب المعقول والمنصوص ، فجعل أفئدة طلاب العصر تصرف إليه ،
وأخبية أصحاب الفضل تضرب لديه ، بحيث لم ير في الدنيا مدرس أخص بأهله
من مدرسة الشريف ، ولا مجلس أفيد لنهله من مجلسه المنيف . . . " .
وقال الشيخ القمي في " الفوائد الرضوية " ما تعريبه مختصرا :
" الشيخ العالم الفاضل المحقق المدقق ، قدوة المحققين وترجمان الأصوليين ،
صاحب تعليقة كبيرة على المعالم . اختص بالشيخ جعفر الكبير صاحب كشف
الغطاء حتى زوجه بابنته . . " .
وقال المدرس الخياباني في " ريحانة الأدب " ما تعريبه :
" من أكابر فحول علماء الإمامية أواسط القرن الثالث عشر الهجري ، فقيه
أصولي محقق مدقق عابد زاهد ، عميق الفكر دقيق النظر . . جلالته العلمية والعملية
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن محمد علي الخراساني الطهراني ، ابن أخت صاحب الترجمة ومن المدرسين
المجيدين ، رتب الجزء الثالث من كتاب " هداية المسترشدين " وأخرجه من المسودة إلى
المبيضة ، صاهر خاله على ابنته الصغرى ولكن لم تدم حياتهما الزوجية طويلا فافترقا .