التام إلى الله تعالى ، فكانت الصفوف مزدحمة بالمؤمنين المؤتمين بصلاته جماعة .
كثرة الطلاب في مجالس التدريس وازدياد عدد المصلين في الجماعة بعد
مرور مدة على ورود الشيخ ، سببا الشعور بالضيق وضرورة الانتقال إلى مكان
أوسع ، فانتقل إلى محلة مسجد شاه والصلاة والتدريس في " مسجد شاه " ، وهو من
أبنية الشاه عباس الصفوي الكبير .
المؤهلات العلمية في الشيخ وشدة ممارسته لعلمي الفقه والأصول وحسن
الإلقاء في محاضراته ، كانت أسبابا لنجاحه في التدريس لأعلى المراحل العلمية
المسمى ب " الخارج " ، حتى نقلوا أن مجلس درسه كان يحضره ثلاثمائة إلى
أربعمائة طالب ، ولازدحامهم طلب الميرزا محمد حسن المجدد الشيرازي وبعض
رفاقه من متقدمي شباب الطلبة الذين كانوا يحضرون في مجالس الدرس آنذاك ،
طلبوا وقتا خاصا بهم يستفيدون به أكثر لحل مشاكلهم العلمية ، فأجابهم الأستاذ
على ذلك وعين لهم ساعة يحضرون لديه ويطرحون ما أشكل عليهم ، ثم يجدون
الحل على أحسن ما يكون ، وكان السيد المجدد يتباهى بذلك ويأسف على قصر
مدته ومفاجأتهم بوفاة الأستاذ .
بعض تلامذته البارزين :
لقد ذكرنا سابقا شيئا عن رفيع مقام الشيخ التدريسي وازدحام الطلاب على
محاضراته العلمية ، حتى ذكر بعض أن محضر درسه كان يحتوي على ثلاثمائة أو
أربعمائة طالب ، وكان في عصره المدرس الأول في حوزة إصبهان للدروس
العالية ، والعدد المذكور لا يعني الحصر فيه ، بل كان التلامذة يتجددون حيثما تنتهي
دورتهم الدراسية ، فيكون العدد عاليا جدا والعطاء العلمي وفيرا لا يمكن حصره
في هذه الفئة خاصة .
وفي ما يلي نسرد أسماء المشاهير من تلامذة الشيخ من دون تعرض لتراجمهم ،
وذلك تبعا لطريقتنا في الأخذ بجانب الاختصار وعدم التطويل في الكلام :
هداية المسترشدين — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٣٨