بأي آبائك تفاخرني ؟ بحرب الذي أجرناه أم بأمية الذي
ملكناه أم بعبد شمس الذي كفلناه ؟
يقول ذلك على مسمع من معاوية فيقر معاوية فخره
ويأمر يزيد ألا يفاخر الهاشميين لأنهم " قوم لا يجهلون
ما علموا ولا يجد مبغضهم لهم سبا " ( 1 ) .
هذه بداية النزاع بين هاشم وأمية .
ثم درجت السنون تتم هذه البداية بأحداث يأخذ
بعضها برقاب بعض .
وكانت هذه البداية التي لا مبرر لها - كما رأيتم - بداية
ظالمة لا تصدر عن الحلم ولا عن الأناة ولا عن العقل
ولو كان فيها شئ من ذلك لانعكست - إذن - إلى ود ، بل
إلى اعتزاز بهذه القربى الرحيمة الحكيمة الممتازة وبهذه
الرحم القريبة البرة العظيمة ، وبهذه العمومة ( 2 ) التي ملأت
هامش
( 1 ) راجع شرح النهج 3 : 465 .
( 2 ) نجاري بهذه التدابير أحد القولين في نسب أمية .