وإنما كانت تقصد مع ذلك إلى التحقير والإهانة وإلى إماتة
معنوية أمية إماتة لا ينشر بعدها ولا تقوم له معها قائمة .
ولعل الأولى أن نسمي هذا الرهان مباهلة أو إرهاصا
- كما يقول المتكلمون - وإلا يكن من هذا القبيل فمن
يضمن لعبد المطلب أن يسبق فرسه ؟
إنها مباهلة حقا وليست رهانا فإن لعبد المطلب من
حجاه ما يمنعه من المغامرة بكرامته لقاء سباق كهذا ،
وعن المخاطرة بمجد كمجده في شوط بين فرسين
متماثلين أو قريبين من التماثل .
إن عبد المطلب لا ينيط مصير كرامته بفرسين تعرض
لهما الكبوات لو لم يكن الأمر مباهلة يثق منها بنجاح
مضمون .
ولا نستبعد على عبد المطلب هذه الروحية العظيمة
فقد كان من صفاء النفس وقدس الذات بمكان . .
كان هذا الرهان ، أو كانت هذه المباهلة - كما أراها -
هاشم وعبد شمس — صفحة 150
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٠