باصطناع بعض أخلاقه ومطرود لقاء هذا التزوير الخلقي
عشر سنين مع غرامة نقدية قدرها خمسون ناقة سود
الحدق .
وأخيرا فهو مستعبد عشر سنين عند عبد المطلب
قضاها بين حشمه وعضاريطه .
روي أن حربا بن أمية نافر عبد المطلب بن هاشم إلى
نفيل بن عدي فكانت دهشة نفيل عظيمة جدا حين رآهما
مقبلين للمنافرة ، وكان غريبا جدا أن يطمع رجل كحرب
بمنافرة رجل كعبد المطلب مع تلك الفروق العظيمة بينهما
نفسيهما ، وبين أبويهما من قبل ، تلك الفروق الاجتماعية
والنفسية والعقلية والجسمية ، فروق كثيرة أنى التفت منها
تجد فارقا عظيما يرفع جهة ويحط جهة .
قال نفيل لحرب ( 1 ) يعلن هذه الحقيقة وقد انتهيا إليه :
هامش
( 1 ) راجع الطبري المجلد الثاني ترجمة عبد المطلب ، وطبقات
ابن سعد 1 : 52 .