تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هاشم وعبد شمس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
تجعل على المغلوب مائة من الإبل وعشرة من الأعبد ، ومثلها من الإماء ، يضاف إلى كل ذلك استعباد سنة وكل ذلك ينضاف إلى جز الناصية . * * * واستشرفت العيون ميدانا وعرا يتدفق فيه جوادان يطويانه طيا ويثيران حصاه الآمنة وجنادله المستقرة ويعقدان خلفهما جوا من النقع وسماء من الغبار . وكانت القلوب سريعة الخفق عاليته والأحداق واسعة النظر حادته ، والنفوس بينة القلق قويته ، تستحث الجري وتماشيه بالمناكب والأعناق والأكف إلا عبد المطلب فإنه كان هادئا مطمئنا راضيا ، وإن ثغره الجميل الوضاح ليفتر عن ابتسامة غراء تشير إلى سبق جواده السابح المنساح . ولم تلبث حال القوم هذه طويلا فما هي إلا لحظات يخفق فيها الطرف ثم يعود وإذا بجواد عبد المطلب ينهب المضمار نهبا ويختصر المسافة اختصارا ويقر في الغاية