تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
الروح ، ولا تهول على المريض ، ولا تحرك رأسك ولا تقل ما علمت أنك على هذه الحالة الشديدة ، بل هون عليه المرض وطيب قلبه ، وقل له أراك في خير بتأويل ، واذكر له ما يزيد رجاءه في رحمة الله تعالى مشوبا بشئ من التخويف ، ولا تضع يدك على رأسه فربما يؤذيه إلا إذا طلبه ، وقل له إذا دخلت عليه : كيف تجدك ؟ هكذا جاء عن السلف ، ولا تقل له أوص فإنه من أعمال الجهال اه‍ . مجتبى ط . فائدة : يتشاءم الناس في زماننا من العيادة في يوم الأربعاء ، فينبغي تركها إذا كان يحصل للمريض بذلك ضرر ، ورأيت في تاريخ المحبي في ترجمة الشيخ فتح الله البيلوني أنه قال : السبت والاثنين والأربعا * تجنب المرضى بها أن تزار في طيبة يعرف هذا فلا * تغفل فإن العرف عالي المنار قال المحبي : قلت : هذا عرف مشهور ، لكن ورد إلى السنة ما يرد السبت منه ، فقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام كان يفقد ( 1 ) أهل قباء يوم الجمعة ، فيسأله عن المفقود فيقال له إنه مريض ، فيذهب يوم السبت لزيارته . تأمل . قوله : ( وجاز خصاء البهائم ) عبر في الهداية بالإخصاء ، والصواب ما هنا كما في النهاية وهو نزع الخصية ، يقال : خصي ومخصي . قوله : ( قيل والفرس ) ذكر شمس الأئمة الحلواني أنه لا بأس به عند أصحابنا ، وذكر شيخ الاسلام أنه حرام ط . قوله : ( وقيدوه ) أي جواز البهائم بالمنفعة وهي إرادة سمنها أو منعها عن العض ، بخلاف بني آدم فإنه يراد به المعاصي فيحرم . أفاد الإتقاني عن الطحاوي . تنبيه : لا بأس بكي البهائم للعلامة وثقب أذن الطفل من البنات لأنهم كانوا يفعلونه في زمن رسول الله ( ص ) من غير إنكار ، ولا بأس بكي الصبيان لداء . إتقاني . والهرة المؤذية لا تضرب ولا تعرك أذنها بل تذبح بسكين حاد ، ولو ماتت حامل وأكبر رأيهم إن الولد حي شق بطنها من الجانب الأيسر ، وبالعكس قطع الولد إربا إربا . تاترخانية . قوله : ( للتداوي ) أي من مرض أو هزال مؤد إليه ، لا لنفع ظاهر كالتقوى على الجماع كما قدمناه ، ولا للسمين كما في العناية . قوله : ( ولو للرجل ) الأولى ولو للمرأة . قوله : ( وجوزه في النهاية إلخ ) ونصه : وفي التهذيب : يجوز للعليل شرب البول والدم والميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه ، وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك به : فيه وجهان . وهل يجوز شرب القليل من الخمر للتداوي ؟ فيه وجهان ، كذا ذكره الامام التمرتاشي اه‍ . قال في الدر المنتقى بعد نقله ما في النهاية : وأقره في المنح وغيرها ، قدمناه في الطهارة والرضاع أن المذهب خلافه اه‍ . قوله : ( وفي البزازية إلخ ) ذكره في النهاية عن الذخيرة أيضا . قوله : ( نفى الحرمة عند العلم بالشفاء ) أي حيث لم يقم غيره مقامه كما مر .
هامش
( 1 ) قوله : ( كان يفقد ) يحتمل انه من الفقد ويحتمل انه بمعنى يتفقد اي يسأل عنهم .