( وإن يشتري ) بإثبات حرف العلة للضرورة . قوله : ( منها ) أي من الشاة أو الأضاحي . قوله : ( وأشكل )
بأن اختلطت ولم يتميز ما لكل . قوله : ( فالتوكيل إلخ ) قال ابن الفضل : ينبغي أن يوكل كل واحد
أصحابه بالذبح ، حتى لو ذبح شاة نفسه جاز ، ولو ذبح عن غيره بأمره جاز أيضا اه . شارح . قوله :
( يذكر ) الذي في الوهبانية يحسر بالحاء المهملة ، ويجوز فيه الفتح والضم ، من حسر عن ذراعيه : إذا
كشف ا ه شارح . قوله : ( للعنز ) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول تقدم على عامله وهو هنا
شري ، مثل : * ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) * ( يوسف : 43 ) . قوله : ( يصح ) لان الشاة اسم جنس يتناول
الضأن والمعز . شارح عن الظهيرية . قوله : ( خلاف العكس ) أي ولو وكله بشراء عنز فاشترى شاة من
الضأن لا يلزم الآمر . شارح عن الخانية . قوله : ( والقود يخسر ) أي لو استأجر الوكيل بشراء الأضحية
من يقودها بدرهم لم يلزم الآمر . ظهيرية اه ط . قوله : ( ولو قال سوداء ) بالمد والتنوين للضرورة ،
والضمير في كان للقول ، وقرناء بالمد وعينا بالقصر ، والأقرن : العظيم القرن . والأعين : ما عظم
سواد عينه في سعة . قال في الشرنبلالي : والبيت من الظهيرية .
وكله بشراء بقرة سوداء للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء أو بلقاء وهي التي اجتمع فيها السواء
والبياض لزم الآمر ، وإن وكله بشراء كبش أقرن أعين للأضحية فاشترى أجم ليس أعين لا يلزم
الآمر ، لان هذا مما يرغب للأضحية فخالف أمره . قال الناظم : ينبغي أنه إذا أمره بشراء بيضاء فاشترى
سوداء أن لا يقع للآمر .
قلت : وهذا هو الصواب ، وقد أسقط الكاتب لا النافية من نسخة المصنف وتبعه الشارح ابن
الشحنة يرشد إليه قول الناظم ، لان لون أضحية رسول الله ( ص ) كان أبيض ، ولأنه أحسن الألوان
فينبغي أن يكون أفضل ، ولما روى عن مولاة ورقة بنت سعد أنها قالت : قال رسول الله ( ص ) : دم
عفراء أزكى عند الله من دم سوداء . وقال أبو هريرة رضي الله عنه : دم بيضاء أزكى عند الله من دم
سوداء اه . فالدليل يخالف مدعاه بإسقاط لا النافية ، لان البياض أزكى من غيره ، والعفراء أزكى من
السوداء ، فكيف يلزم بالآمر مع المخالفة اه . ملخصا . قوله : ( بثنتين ) متعلق بالزموا ، وقدمنا الكلام
عليه في الفروع . قوله : ( وعن ميت ) أي لو ضحى عن ميت وارثه بأمره ألزمه بالتصديق بها وعدم
الاكل منها ، وإن تبرع بها عنه له الاكل لأنه يقع على ملك الذابح والثواب للميت ، ولهذا لو كان على
الذابح واحدة سقطت عنه أضحيته كما في الأجناس . قال الشرنبلالي : لكن في سقوط الأضحية الأضحية عنه .
تأمل اه .
أقول : صرح في فتح القدر في الحج عن الغير بلا أمر أنه يقع عن الفاعل فيسقط به الفرض
عنه وللآخر الثواب ، فراجعه . قوله : ( وهذا المخير ) أي المختار كما قدمناه عن البزازية سابقا . قوله : ( ومن
حاشية رد المحتار — صفحة 649
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٤٩