تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
عن الذابح لأنه ملكها بالضمان من وقت الغصب بطريق الاستناد فصار ذابحا شاة هي ملكه فتجزيه ، ولكنه يأثم لان ابتداء فعله وقع محظورا فيلزمه التوبة والاستغفار اه‍ . أقول : ولا يخالف هذا ما مر عن الأشباه والزيلعي من أنه ضمنه وقعت عن الذابح وإلا فعن المالك ، لان ذاك فيما إذا أعدها صاحبها للأضحية فيكون الذابح مأذونا دلالة كما مر تقريره ، وهو في غيره ولذا عبروا هنا بشاة الغصب ولم يعبروا بأضحية الغير ، فافهم . قوله : ( لظهور إلخ ) علة لتقييد الصحة بالضمان . وفي القهستاني : وقيل إنما يجوز إذا أدى الضمان في أيام النحر . وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يصح . قوله : ( فيقع في غير ملكه ) بخلاف الغصب لظهور الملك فيه مستندا كما مر ، ولصدر الشريعة هنا بحث مذكور مع جوابه في المنح . قوله : ( قلت ويظهر إلخ ) قال في الشرنبلالية : المراد بالوديعة كل شاة كانت أمانة كما في الفيض عن الزندوبستي اه‍ ح . وفي البدائع : وكل جواب عرفته في الوديعة فهو الجواب في العارية والإجارة بأن استعار ناقة أو ثورا أو بعيرا أو استأجره فضحى به أنه لا يجزيه عن الأضحية سواء أخذها المالك ، أو ضمنه القيمة لأنها أمانة في يده ، وإنما يضمنها بالذبح فصار كالوديعة اه‍ . وزاد في الخلاصة والبزازية والقهستاني عن النظم : المستبضع والمرتهن والوكيل بشراء الشاة والوكيل بحفظ ماله إذا ضحى بشاة موكله والزوج أو الزوجة إذا ضحى بشاة صاحبه بلا إذنه . قوله : ( والمرهونة كالمغصوبة ) مخالف لما في الظهيرية من أنها كالوديعة ، وكذا لما قدمناه عن الخلاصة وغيرها ، لكن في التاترخانية عن الصيرفية : إذا ضحى المرتهن بالشاة المرهونة لا يجوز . وقال القاضي جمال الدين : يجوز ولو ضحى بها الراهن يجوز اه‍ . خانية . وفي البدائع : ولو كان مرهونا ينبغي أن يجوز لأنه يصير ملكا له من وقت القبض كما في الغصب بل أولى ، ومن المشايخ من فصل فقال : إن كان قدر الدين يجوز ، وإن أكثر ينبغي أن لا يجوز لان بعضه مضمون وبعضه أمانة ، ففي قدر الأمانة إنما يضمنه بالذبح فيكون بمنزلة الوديعة اه‍ . قوله : ( وكذا المشتركة ) يعني أنها أمانة لظهور أن نصيب شريكه أمانة في يده اه‍ ح : أي فلا تجزي كالوديعة ، ولا يخفى أن المراد شاة واحدة مشتركة ، بخلاف شاتين بين رجلين ضحيا بهما فإنه يجوز كما يذكره قريبا . قوله : ( لون أضحيته عليه الصلاة والسلام سوداء ) فيه حمل العين على العرض اه‍ ح . وأجاب ط أأدخل أنه أنثه نظرا للمضاف إليه . أقول : وما ذكره من أنها سوداء مبني على ما فهمه ابن الشحنة من كلام ابن وهبان في شرحه أوقعه فيه التحريف . والصواب أنها بيضاء كما نبه عليه الشرنبلالي ، وسنذكر كلامه عند النظم ، ويؤيده ما في الهداية : قد صح أن النبي ( ص ) ضحى بكبشين أملحين موجوءين اه‍ . والوجاء على وزن فعال : نوع من الخصاء كما قدمناه . واختلف في الأملح ، ففي أبي السعود عن فتح الباري لابن حجر : هو الذي بياضه أكثر من
حاشية رد المحتار — صفحة 645 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين